مولي محمد صالح المازندراني

107

شرح أصول الكافي

آخذين ( مع الله تعالى غيره ) على تضمين معنى الأخذ ونقل الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) هذا الحديث بعينه في كتاب الاحتجاج وفيه « والمتخذين مع الله تعالى غيره » من الاتّخاذ بالتاء المثناة من فوق والذّال المعجمة وهو الأظهر . ( قلت : نعم ، قال : فقال نفعك الله به ) في الدُّنيا والآخرة ( وثبّتك يا هشام ) في الدُّنيا عند المناظرة ( قال هشام : فوالله ما قهرني ) أي ما غلبني ( أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا ) الظاهر أنَّ « حتّى » ههنا للعطف ومعناها الغاية والانتهاء كإلى ، وما قبلها ينقضي شيئاً فشيئاً إلى أن يبلغ إليه فلذلك وجب أن يكون جزءاً من المعطوف عليه وحكم الجارَّة حكم العاطفة في المعنى المذكورة إلاّ في شيئين أحدهما أنَّ الجارَّة بعدها جزء أخير مثل سرت اليوم حتى وقت المغرب أو ما يلاقي جزءاً أخيراً مثل سرت اليوم حتى المغرب بخلاف العاطفة فإنَّ بعدها لا يكون إلاّ جزءاً أخيراً ، وثانيهما أنَّ الجارَّة بعدها اسم مفرد بخلاف العاطفة فإنَّ بعدها جملة فعليّة أو اسميّة ، إذا عرفت هذا فنقول قوله « حتّى قمت مقامي هذا » معناه حتّى قمت في مقامي هذا المقام الّذي أنا فيه الآن أو حتّى بلغت مرتبتي هذه أو حتّى قمت مقامي هذا المقام الّذي هو مقام تعليمه ودعائه ( عليه السلام ) على اعتبار الابتداء من زمان التكلّم بقوله فوالله ما قهرني أحد ، واعتبار الانتهاء إلى زمان القيام من مجلسه ( عليه السلام ) . * الأصل : 3 - عليّ بن إبراهيم ، عن العبَّاس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أو قلت له : جعلني الله فداك نعبد الرّحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد ؟ قال فقال : إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء فقد أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئاً بل أعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء : إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه . * الشرح : ( عليُّ بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) أو قلت له ) الشكُّ من العباس أو من عليّ ، وكونه من عبد الرَّحمن بعيد . ( جعلني الله فداك نعبد الرَّحمن الرَّحيم الواحد الأحد الصمد ) المراد بالواحد نفي التركيب

--> 1 - قوله « قال كتبت إلى أبي جعفر » هو الجواد ( عليه السلام ) على ما مرَّ لأن عبد الرحمن لم يدرك أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) . ( ش )